مجموعة مؤلفين

294

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

وبالوجوب أفتى كلّ من تعرّض للمسألة من فقهائنا « 1 » . وممّا ذكرنا يظهر وجه اختصاصه بالنبي صلى الله عليه وآله دون سائر المكلّفين ، بل الإمام المعصوم ( عليه السلام ) أيضاً ، وأنّه تكفّل الله سبحانه وتعالى حماية النبي صلى الله عليه وآله وحده . الثاني - الأحكام التحريميّة : وهي عدّة أيضاً : 1 - نزع لأمة الحرب إذا لبسها حتى يلقى العدوّ ، فإنّه حرام عليه دون غيره ، وقد صرّح بالحرمة بعض فقهائنا « 2 » ؛ استناداً لقوله صلى الله عليه وآله : « ما كان لنبيّ إذا لبس لامته أن ينزعها حتى يلقى العدوّ » « 3 » . واللامة : عدّة الحرب من السلاح والدرع وغيرهما ، وقيل : هي الدرع حسب ، وقيل : بل السلاح « 4 » . لكنّ الرواية غير مرويّة من طرقنا ، والطريق المذكور لم يثبت اعتباره عندنا ، على أنّ دلالة الحديث على الحرمة غير واضحة أيضاً . 2 - الكتابة ؛ لقوله تعالى : وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ « 5 » . 3 - إنشاد الشعر وتعليمه ؛ لقوله تعالى : وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَما يَنْبَغِي لَهُ « 6 » . وبحرمتهما أفتي بعض ع‍ فقهائنا « 7 » وفي دلالة الآيتين على الحرمة والنهي نظر ؛ فإنّهما جملتان خبريّتان ، ونفي الابتغاء غير الحرمة . 4 - خائنة الأعين : وهي الغمز بها إشارةً إلى فعل أو أمر ، خلافاً لما يظهر أو يُشعر به الحال ، سمّيت بذلك لأنّها تشبه الخيانة « 8 » ، فإنّ ذلك حرام على النبيّ صلى الله عليه وآله دون غيره ؛ وذلك لقوله صلى الله عليه وآله : « لا ينبغي لنبيٍّ أن تكون له خائنة الأعين » « 9 » . وقد أفتى بالحرمة جميع من فقهائنا « 10 » .

--> ( 1 ) - التذكرة 2 : 565 ( حجرية ) . جامع المقاصد 12 : 54 . كشف اللثام 7 : 33 . ( 2 ) - المبسوط 4 : 153 . القواعد 3 : 8 . التذكرة 2 : 566 ( حجرية ) . كشف اللثام 7 : 36 . جواهر الكلام 29 : 128 . ( 3 ) - صحيح البخاري 9 : 138 . سنن الدارمي 2 : 130 . ( 4 ) - انظر : النهاية ( ابن الأثير ) 4 : 220 . ( 5 ) - العنكبوت : 48 . ( 6 ) - يس : 69 . ( 7 ) - المبسوط 4 : 153 . القواعد 3 : 8 . التذكرة 2 : 566 ( حجرية ) . جامع المقاصد 12 : 57 . ( 8 ) - التذكرة 2 : 566 ( حجرية ) . المسالك 7 : 76 . ( 9 ) - سنن أبي داود 3 : 59 ، ح 2683 . سنن النسائي 7 : 106 . مستدرك الحاكم 3 : 45 . ( 10 ) - المبسوط 4 : 153 . الشرائع 2 : 271 . القواعد 3 : 8 . المسالك 7 : 76 .